‏إظهار الرسائل ذات التسميات المدارس الفنية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المدارس الفنية. إظهار كافة الرسائل

4‏/7‏/2008

الفن الفقير

وهو اتجاه ظهر في أوروبا في أوائل الستينات ، ليعيد إلى الأذهان ذكريات الحركة الدادية ، وكان انتشاره سريعا ، إذ اتسعت الرقعة التي ينتمي إليها أصحاب هذا الفن ، فشملت أوروبا وأمريكا .. ومن نماذج الأعمال الفنية لهذا الاتجاه : * خمسون مترا مكعبا من القاذورات الخالصة ، عرضها "والتردي ماريا" من نيويورك في قاعة (هينز فريدريك) في مدينة ميونيخ بألمانيا من 28/9ــ 12/10/1969.* سجادة ألقي عليها مقدار من مزيل الألوان . قدمه "لورنس فيغر" من نيويورك 1968.واسم هذه الحركة الذي عرفت به يدل على الركاكة والرخص وسهولة توفر أدوات التعبير وخاماته ، وإن كان بعد ذلك قد أصبح علما على هذا الاتجاه شأن (الدادية) .ويمثل هذا الاتجاه حركة تمرد على كل ماهو تقليدي في الفنون الجميلة وقد أكد ماوصلت إليه الدادية من إزالة الحواجز بين (الفن) و (اللافن).ويتميز إنتاج هذا الاتجاه ـ في غالب الأحيان ـ بأنه غير قابل للتداول والتسويق ، كما يفعل ذلك في اللوحات والتماثيل ، ولعل هذا هو الفارق بين (الدادية) و (الفن الفقير) ، حيث ظلت الدادية متمسكة باللوحة ، وكمثال على ذلك ، نقول : منحت جائزة (بينالي الاسكندرية) الخامس عشر عام 1984 لعمل أرضي هو عبارة عن مساحة من أرض المعرض مفروشة بمجروش الأحجار ، ينبثق منها خمسة أسياخ حديدية متفرقة بارتفاع نصف متر ،تتصل قممها بخيوط التايلون . وقد أهدى صاحب العمل عمله هذا إلى كلية الفنون الجميلة في الاسكندرية ، فلم يكن باستطاعتها قبول هذا الاهداء ، لاستحالة نقله ، ولتفاهة خاماته التي لا تعدو كيسين من الأحجار المكسرة . ولبيان أسلوب تفكير بعض من يحمل لواء هذا الاتجاه ، والتعرف على تطلعاتهم ، يحسن بنا أن نستمع إلى "والتر دي ماريا" أحد الفنانين إذ يقول:(... إنني أفكر في إنشاء ساحة للعرض ، قدتكون على شكل حفر كبيرة في الأرض ، لن نبدأ بحفرة جاهزة بطبيعة الحال ، إذ ينبغي أن نحفرها بأنفسنا ، ويكون حفرها جزءا من الفن ، ولابد من إعداد أماكن فخمة لجلوس المتفرجين ، ومحبي الفنون ، ومن الضروري أن يشهدوا تشييد الساحة بالملابس الرسمية ، لأنها ستجعلهم أكثر اهتماما بالحدث المميز الذي سيرونه ، ومن ثم .. يمر أمام الجمهور في أماكن جلوسه موكب الكراكات وبوابير الزلط ..) .ذلك هو (الفن الفقير).
صالح أحمد الشامي ، الفن الإسلامي التزام وابتداع

السيريالية

قامت السيريالية على أنقاض الدادية ، وقد ساعد على ظهورها ، ظهور نظرية "فرويد" في علم النفس ، وبخاصة ما يتعلق بالعقل الباطن . وتهدف السيريالية إلى (ما فوق الحقيقية) أو (ما فوق الواقعية) وهي تتطلب من الفنان والشاعر التجوال في بواطن العقل المظلمة ، وتعتمد على التداعي النفسي وأشكاله المتضمنة في الأحلام .. ومن مهام الفنان التقاط دلالات اللاوعي خلال الصور المنبثة في اللاوعي النفسي .فالسيريالية : هي لقاء بين الدادية التي تعني التمرد على حدود المنطق وبين نظرية "فرويد" التي تعني الاهتمام بالعقل الباطن والعمل على الكشف عن أسراره ، وقد وضع بيان هذه المدرسة ، الكاتب الفرنسي "اندريه بريتون" (1896 ـ 1966) عام 1924 وبين فيه : أن مذهبهم الفني يعبر عن خواطر النفس في مجراها الحقيقي بعيدا عن كل رقابة يفرضها العقل . ثم الايمان المطلق بسلطان الأحلام .. كما أشار إلى أهمية (الوهم) الذي يفتح الآفاق أمام التخيل ، ويبرز الحياة النفسية الحقيقية الكامنة في خلفية تفكيرنا العقلاني .فالسيريالية ـ في رأيه ـ امتزاج حالتين تبدوان متناقضتين ، وهما : الحلم والواقع .وقد اعتمد السيرياليون في تصويرهم على طريقتين :* الأولى : الاعتماد على التجسيم الواقعي ، وهو الأسلوب الذي ابتكره الاسباني "سلفادور دالي" وأسماه بـ (الهلوسة الناقدة) والتي يستخدم فيها رموز الأحلام ليرتفع بالأشكال الطبيعية إلى ما فوق الواقع المرئي ، لكن مع التجسيم الطبيعي لها .*الثانية :تشبه الأسلوب التكعيبي المسطح ذا البعدين ، فهي أقرب إلى الأشكال التجريدية ، وإن كانت تختلف عنها في أن السيريالية لاتهتم بالشكل ولا بالصور ولا بالهندسة .. الأمر الذي يهتم به التجريديون .وقد لقيت السيريالية رواجا كبيرا بلغ ذروته بين عامي 1924ـــ 1929 ،وكان آخر معارضهم في باريس عام 1947. والخلاصة: إن السيريالية في الفن ـ في رأي هذه المدرسة ـ اتجاه إلى تحرير الانسان من عبوديته ، ومن سيطرة العالم الخارجي ، بل وتحريره من العقد ، ومن الكبت النفسي ، فالواقع الدفين في أعماق الفنان هو الذي يحرك يده لكي ينتج معبرا عن رغباته وأحلامه وآماله ، وقد يظهر هذا التعبير في صورة أساطير خيالية خرافية تكون في بعض الأحيان كالطلاسم التي يستعصي على المشاهد فهمها .والجميل ـ عند السيريالية ـ هو الغريب حقا فحسب .
صالح أحمد الشامي ، الفن الإسلامي التزام وابتداع

الدادية

في اعقاب الحرب العالمية الأولى قامت حركة تمرد ضد كل مكان سائداً من عرف او تقاليد ، واخذت تنادي بعدم المبالة ، وبالتخليص الكامل من كل ما هو معروف من قيم ، سواء اكان ذلك في الادب ام في المسرح ام في الفنون التشكلية .واتجه فنانو هذه الحركة الى جمع النفايات الملقاه في الشارع او صناديق القمامة مثل قصاصات الجرائدأوقطع الأقمشة البالية أوعلب الصفيح المهشمة .. ويعتبرونها هي الفن الذي ينبغي ان يسود .وكان أول اجتماع لفناني وأدباء هذه الحركه في سويسرا عام 1916 م ، حيث تذاكروا الأوضاع المؤلمة التي نتجت عن الحرب ، ثم ارادوا اختيار اسم لهذه الحركة ، فأحضروا معجم (لاروس) الفرنسي ، وقام الشاعر "تريستان نزارا" بفتحه عشوائيا ، فكانت كلمة (دادا) التي تعني بالفرنسية : لعبة من الخشب على هيئة حصان ، وهكذا أصبحت هذه الكلمة اسما للحركة .ويهدف الداديون الى مهاجمة القيم ، وتخريب الجماليات ، ومعادات الذين يحترمون الفن والجمال والابداع .. كما يهدفون الى السخرية من الفن ذاتة ، وعرض كل ما هوقبيح وغريب وعابث وغيرمعقول .وتقول فلسفتهم : لابد من خلق فن يناقض الفن ذاتة ، واطلقو على فنهم هذا اسم "ضد الفن" واصبح شعارهم : كل شي يساوي لاشئ .. اذا : فلا شئ هو كل شئ .فالدادية اذاً : موقف عدمي في فن يعمد على الصدفة والعفوية والوهم في انتقاء عناصرة وقد انتشرت هذه الحركة بسرعة مذهلة ويعود ذلك الى :* طبيعتها المتمردة على كل ماهو معقول ومنطقي .. هذه الطبيعة التي تمشت مع ماساد العالم اثناء الحرب.* مظاهرها الجنونية من معارض عجيبة ، وحفلات رقص شاذة ، وامسيات شعر لا معقول حافل فالوان البلاهة المصطنعةوقد ساعد على انتشارها السريع ، الصحف التي وجدت في اخبار هذه الحركة مادة للترفية.وهكذا اضحت كل مشاركة في العبث والتهريج..تجعل الانسان داديا. كان اخر معارض هذه الحركة عام 1922 في فرنسا ، وكان معرضاً للاداب والشعر .
صالح أحمد الشامي ، الفن الإسلامي التزام وابتداع

المستقبلية

المستقبليون : مجموعة من الفنانين الايطالين ، اطلقواعلى انفسهم هذا الاسم ، وعلى حركتهم اسم (المستقبلية) وقد صدر بيانهم عام 1909 م ، وملخصه : ضرورة الإحساس بروح العصر الذي يفرض اسلوباً عصرياً سريع الايقاع ، وضربوا لذلك مثلا : بفرس يعدو ، فليس من المعقول ـ عندهم ـ ان يرسم على اللوحة باربع سيقان بل بعشرين ساقا ً. وانتقدوا التكعيبيين لخلو لوحاتهم من الحركة .ولم تعمر هذه الحركة طويلا فقط سادة لبضع سنوات ، ولكن كان لها أثرها في (الدادية) و (السيريالية) . وقد تركز الاهتمام الرئيسي لهذه الحركة وعلى عنصر السرعة المتزايدة والحيوية الكهربائية .
صالح أحمد الشامي ، الفن الإسلامي التزام وابتداع

التجريدية

بدأت التجريدية (اللاموضوعية) بالتكعيبية : حيث بدأ الفنان يعرض عن الطبيعة ، أويعرض اشياءها في قالب جديد مستمد من إحساسه بعيداً عن النقل من الطبيعة .جاءت " التشكيلةالجديدة " وهي نوع من التكعيبة . لتقرر الأتجاه الذهني الهندسي المستخلص من التكعيبة ، ويعتبر آخر لتنقيل من الأتجاه التشخصي إلى الاتجاه غير التشخصي .وبذالك ابتعد الفنان عن الطبيعة نهائياً . وكان الاستغناء عن الموضوع هو الخطوة الثانية في استكمال التجريدية لبنائها0وعلى هذا ، فالفن التجريدي : فن لاموضوعي ، إنه اتجاه إلى الشكل ـ لونا وخطا ـ واستغناء عن الطبيعة وكذالك عن " الموضوع " .ويمكن تلخيص مميزات هذه المدرسة بالآتي:* الاستغناءعن الموضوع .* الأشكال فيها لاتمثل الطبيعة .* الأعمال فيها تقوم على العلاقات الفنية بين الخط واللون والمساحة .وعلى هذا ، فالوحة التجريدية ، عبارة عن قطعة تصويرية فحسب ، وما دامت لاتعبرعن موضوع ما ، فإنها تصبح هي ذاتها موضوعا ً، قيمته في بنائه الداخلي وفي تنظيم عناصره وتماسك اجزائه .وقد ذهبت المدرسة التجريدية في اتجاهين:* الأول : التعبيرية التجريدية (التجريدية التحليلية ، التجريدية اللونية) ،وتعني بأبحاث اللون ، ورائدها "فاسيلي كاندسكي" (1866-1944) وقد عرض أول لوحاته في المانيا عام 1910 م .*الثاني : التجريدية الهندسية : وتركز عل الأشكال الهندسية (المربع والمستطيل) ،ومن فنانيهاالهولندي "موندريان" الذي تحمس لللشكل الهندسي النقي ، وبخاصة المستطيل كأساس للتصميم .ومن فنانيها "كازيميرمالفيتش" (1787 ـ 1930) وقد أطلق على مذهبه الذي يعني بالأشكال الهندسية (السوبرماسية) وتعني الإحساس الصرف ، والمزاج الشخصي ، والحالة النفسية ويمكن ترجمتها بـ (العلوانية أو الفوقانية) .والتجريدية بعد ذلك درجات : فعندما يبالغ الفنان بأن يكون العمل خالياً من هيئات ومعالم الأشياء المعروفة ، يسمى تجريدياً غير تشخيصي ، فاذا اعتمد أحيانا على الصورة او القالب سمي تجريدياً تشخيصياً.
صالح أحمد الشامي ، الفن الإسلامي التزام وابتداع

الكلاج

وهو حشر كل مايقع تحت يد الفنان على اللوحة ، مضيفا اليه بعض الخطوط والالوان لاستكمال التشكيل. وقد اطلق على هذا الاسلوب اسم "الكلاج" او التجميع والتلصيق.وقد ذهب الى هذه الطريقة "يراك" حين وضع الاشياء الطبيعية على لوحته ، فجمع قصاصات الجرائد ، وقطعا من الخشب والمسامير... ورصها على سطح اللوحة حسبما اتفق له.. الامر الذي يجعل المشاهد يحس برغبة لتلمس هذه الاشياء.وقد اجاب "يراك" على تساؤلات الصحفيين والنقاد بقوله.. ما الذي يدعو الى الكد وبذل الجهد في رسم الاشياء ، ولماذا لاناخد هذه الاشياء بعينها ونضعها على اللوحة ؟!ويعد "الكلاج" نهاية الفن التكعيبي ، حيث تجسدت الاشياء ذاتها على اللوحة بابعادها الثلاثة.وقد عرف هذا الفن في امريكا على يد "روبرت روستنبرج" الذي اخذ يستخدم في لوحاته قصاصات الورق والصور الفوتوغرافية.. ثم جاء بعده "جاسبر جونس" فاضاف الارقام والحروف وغيرها. وقد عرف هذا الفن في امريكا باسم "فن البوب".
صالح أحمد الشامي ، الفن الإسلامي التزام وابتداع

التكعيبية

التكعيبية هي جعل الاشكال جميعها على هيئة مكعبات صغيرة ترسم على سطح اللوحة ، وكانها مجسدة بابعادها الثلاثة (الطول ، العرض ، الارتفاع). وقد ظهرت لوحاتها وكانها ركام من المكعبات المتراصة في بناء هندسي.وكانت اولى اللوحات التكعيبية "فتيات افينون" عام 1906 وهي من اعمال "بيكاسو" وقد عرضها في معرض صالون الخريف عام 1908.وقد ظهر هذا الاسم على قلم "ماتيس" في مذكراته التي نشرها عام 1908 عندما تكلم على فناني المكعبات الصغيرة ، ومن هنا صار يطلق عليها التكعيبية ، وبخاصة بعد ان اطلق كل من "براك" و "بيكاسو" على معارضهما هذه التسمية عام 1911.وتعد التكعيبية اخر مراحل ارتباط الفنان بالطبيعة ، لانها كانت تستمد اشكالها من الشيء الطبيعي ، او اجزائه ، ومع ذلك فلم تعد الصورة عندها نقلا عن الطبيعة ، وانما هي تصوير عالم جديد خارج من احساس الفنان يعبر عنه بالاجسام المكعبة والاسطوانية والمخروطية.. ويتحول كل شيء الى اشكال هندسية.ومن فناني هذه المدرسة "جورج يراك" و "فرنان ليجيه" و "بابلو بيكاسو" الذي يعدونه الفنان الذي تجسدت فيه هذه المدرسة.وللتكعيبية اسلوبان..- تكعيبية تحليلة.. وتعنى بتحطيم الشيء ، واعادة بنائه.- تكعيبية تركيبية.. وتعنى بالعودة بالشكل المجزا المبعثر الى اصله في الطبيعة قبل عملية التفتيت.وقد اجتمع داخل المدرسة التكعيبية كثير من النزعات منها.. التشييدية ، والتشكيلية الجديدة. والفن الخالص او النقاء..
صالح أحمد الشامي ، الفن الإسلامي التزام وابتداع

التعبيرية

هي نقيض الانطباعية ، فهي تصدر عن انفعال باطن يطغى على الوجدان فينعكس على اللوحة ، دون التقيد بالطبيعة او المنظورات الواقعية.وقد نشات في المانيا حيث الاساطير الحافلة بحكايات الجن والعفاريت والغيلان المخيفة.وقد ظهرت بوادرها عند "كاندنسكي" الروسي و "ادواردمانش" النرويجي و "اوسكار كوكوشا" النمساوي و "فان جوخ" الهولندي .ومن هذه المدرسة "بول كليه" السويسري ، الذي تميزت اعماله بشرود الخيال والتغلغل في عالم الاشباح والشياطين ، فكانت لوحاته اشبه باللوحات السيريالية - قبل ان تظهر السيريالية - ، وقد شبه فنه تارة بالفن الياباني وتارة اخرى بالفنون البدائية وتارة ثالثة برسوم الاطفال المجانين. ويعد رواد هذه المدرسة آباء التجريد.
صالح أحمد الشامي ، الفن الإسلامي التزام وابتداع

الوحشية

نزعة مضادة للكلاسيكية. وقد نشات حين قام مجموعة من الفنانين في فرنسا ينادون بالحرية المطلقة . والبعد التام عن المحاكاة في اي صورة من صورها حتى تتاح الفرصة امام الفنان للتعبير الحرالذي لا يعرف قيدا ولا شرطا وكان من نتيجة ذلك ان اتجهت الانظار بالاعجاب والتقدير الى الفنون البدائية وفنون الاطفال.ومن فناني هذه المدرسة "ماتيس" (1869-1954) الذي تاثر بالانطباعية ثم تاثر بسيزان .اما التسمية فترجع الى صالون باريس عام 1904 حيث قام "ماتيس" و "فلامنك" بعرض اعمالهما.. وقد اطلق احد النقاد على القاعة التي عرضت فيها هذه الاعمال ، اسم (قاعة الوحوش) منبها الى استخدامهم الشرس للالوان ، ومشيرا الى طابع الشراسة في الوان لوحاتهم . وقد تحولت هذه التسمية الساخرة الى عنوان للمدرسة كلها.ويعد "ماتيس" زعيم الحركة فهو الذي حدد اتجاهها في رفض المنظور ، واهمال التخطيط الذي يساند اللون باعتباره الحاكم بامره في الصورة ، ويجب الا تحده حدود او خطوط.
صالح أحمد الشامي ، الفن الإسلامي التزام وابتداع

التنقيطية

بعد عام 1801 قام بعض الفنانين الانطباعين بانتهاج اساليب فردية محاولين ان يضيفوا الى اللوحة مايعرف باسم (قسوة الخطوط) .. وقد ادى هذا الاتجاة بـ "جورج سوراه" الى التمادي في فصل الالوان على الطريقة الانطباعية الى حد تقسيمها الى نقط صغيرة ملونة متمازجة ، وهكذا ظهر الى الوجود اسلوب جديد ومدرسة جديدة هي : التنقيطية.وقد تميزة هذه النزعة بتفتيت الاشكال . كما ظلت متفقة مع الانطباعية باختفاء الموضوع فيها.وتعد التنقيطية وأمها التاثيرية رد فعل على ماسبقها من المدراس التي كانت تتمسك بـ"الموضوع". وتعدة عنصرا أساسيا في اللوحة.
صالح أحمد الشامي ، الفن الإسلامي التزام وابتداع

الانطباعية (التأثيرية)

تهدف الإنطباعية إلى إشباع العين من الطبيعة وتهتم بتسجيل الظاهر الحسي للأشياء ، في وقت مامن الأوقات وهي تضع فعل الرؤية البسيط فوق الخيال كما تضع الإبصار في مكان أعلى من المعرفة.وقد ظهرت في فرنسا خلال النصف الثاني للقرن التاسع عشر ، وذالك حينما تجمع المصورون المجدون الذين كان يتم استبعادهم عادة من صالونات الفن .. ليكونو مدرستهم التي عصفت بالمعتقدات والأساليب القديمة تحت عنوان الحرية والهيام بأجوائها.وقد هجر هؤلاء مضاهر الرفاهية ، وسعدو بالفقر والبساطة ، وكان زعيمهم "كلود مونيه" (1840-1926) الذي تنسب الانطباعية إلى إحدى لوحاته التي كان عنوانه (انطباع شروق الشمس) وكانت هذه التسمية مدعاة للاستهزاء والسخرية ثم كانت عنواناً لهذه المدرسة.انتقل مونيه بالتصوير من الواقعية إلى الانطباعية عندما أهمل الخط واعتنى بالمساحات اللونية لتسجيل الإحساس البصري الخاطف للضوء في لحظة معينة.وقد واكبت المدرسة الانطباعية النظريات الحذيثة في تحليل الضوء ، فاستفادت منها في توظيف الألوان.وتقوم الانطباعية على :- التمرد على قوالب الكلاسكية.- الاستفادة من الأبحاث العلمية في تحليل الضوء إلى عناصره الأساسية.- الاهتمام ببقاء أثار الفرشاة على اللوحة حتى أصبح اللون يكون طبقة على اللوحة.- تجاهل الانطباعيون قضية (الموضوع) وانصبت أهتماماتهم على (الشكل) ونقل الإحساسات البصرية مباشرة إلى اللوحة دون تدخل الفكر الواعي ، ودون العمل على تنظيم هذه الإحساسات ، وقد أدى ذالك إلى عدم الاكتراث بالناحية الموضوعية فكان هذا التخلص من قيد (الموضوع) أخطر الآثارعلى تطور الفن الحديث . إذا أصبح من الممكن أن تمثل اللوحة أي شئ ..أو لا شيئ . وقاد هذا الإتجاه إلى عوالم التجريد فيما بعد.وقد اقامت الانطباعية اول معارضها في باريس عام 1874، وكان أخر هذه المعارض – وهو الثامن - عام 1886.وفي المعرض الثامن تالقت اتجاهات الانطباعية الجديدة عند كل من "جورج سوراه" (1859-1891) و"الفريد سيزلي" (1839-1899).والفارق بين الانطباعية والواقعية يتجلى في :- قدرة الفنان الانطباعي على تسجيل مظاهر الحياة بطريقة موضوعية بعيدة عن التاثير الذاتي .. بعيد عن مايسمى بالفن الخيالي.- الحرص على آنية المشهد ، فهو في الانطباعية أنما يسجل في لحظة من اللحظات ، وهذا ماتطلب سرعة في استخدام الالوان فظهرت لوحاتهم وكانها مسودات.وسميت الانطباعية بـ"التاثيرية" أيضا لانها قامت على توضيح تاثير الضوء على الاجسام.
صالح أحمد الشامي ، الفن الإسلامي التزام وابتداع

الواقعية

تعني الواقعية في الفن: حذف كل ماهو ذاتي ، وتصوير العالم كما تراه وبذالك يصبح الفنان الواقعي فناناًوصيفاً ، يقدم التقريرعما يجري في الواقع ولا يقدم أي تعليق.بدأت الواقعية بأعمال "كوربيه" (1819-1877) الذي رفضت لوحاته من قبل المحكمين في المعرض الذي أقيم في فرنسا عام 1855 مما اضطره إلى إقامة معرض خاص به .. حشد فيه أربعين لوحة ، معلناً عن فن الواقعية ، وبذالك أصبحت (الواقعية) قطب المعارضة للفن الرسمي. ويرى "كوربيه" أن المثالية تجعل العالم من تركيب عقولنا ، وتهدف إلى جعل الفن تفسيراً رياضياً وتجريدياً ، في حين أن الواقعية تتمسك برؤية العالم كمعطى لا تتخلى عنه ، وتهدف إلى نسخة بالملاحظة والوصف ، الأمر الذي يعد من أسمى أهداف فن التصوير ، الذي يهدف إلى مساعدة الناس على إدراك أبعاد هذا الواقع.وهكذا حدد "كوربيه" الجمال عندما ربط العمل الفني بمهمة واحدة هي نسخ جمال الطبيعة.لقد كانت الواقعية تحولاً في تناول موضوعات العمل الفني. وفي معالجة المضامين التي يزخر بها الواقع الإجتماعي ، ولاسيما حياة الطبقة الدنيا مع إغفال الموضوعات الدينية ، والإرتباط بالواقع الإنساني ، ومعايشة التجربة الحية.فقد ذهب "كوربيه" إلى تصور المشاهدة الواقعية من الحياة البسيطة من الحياة اليومية ، بلا بطولات أو مبالغاتوهكذا كانت الواقعي رداً على (الكلاسكية) في قيودها الصارمة وتعاليها ، كما كانت على الرومانتكية في تهويلها ومبالغتها..
صالح أحمد الشامي ، الفن الإسلامي التزام وابتداع

الرومانتيكية

كانت الكلاسيكية تفرظ على الفنان تقاليد معينة في تناولة للموضوعات . كما كانت تقيدة شكليات دقيقة - كما رأينا - فجاءت الرومانتيكية ثورة على الفن الكلاسيكي ، وعلى الاصول والتقاليد الفنية المفروضة على الفنان ..فلا تعرف الرومانتكية القواعد المحفوظة او الاساليب الموروثة ، او المشاعر الملقنة ، وأنما هي تعبر عن انطلاق وجدان الفنان ، وتدفق خيالة للتعبير عن الانفعالات النفسية والعاطفية من خلال تعبير فني انساني.وقد اعتمد الفن الرومانتيكي منذ البداية على المبالغة في تصوير المشاهد ، فالحركات تكون أشد عمقا ، والالوان أزهى دائماً من الواقع ، والابطال اعظم بطولة ، الاشرار أشد شراسة وفتكاً ، والنساء اروع فتنة .. انها باختصار ، تحاول التحليق في عالم خيال.ويعد "تيودور جيريكو" (1791-1824) أول المتمردين على الكلاسيكسة ، وكان تمهيداً للرومانتيكية ، التي بلغت قمتها في أعمال "أوجين ديلاكور" (1798-1863) والذي ظل رمزا لها خلا أربعين عاما.ويعد الريع الاول من القرن التاسع عشر فترة أزدهار الروماتكية ، ثم جفة ينابعها وذبلت بعد ذلك .
صالح أحمد الشامي ، الفن الإسلامي التزام وابتداع

الكلاسيكية

وجاءت الثورة الفرنسية .. التي امتد تأثيرها إلى التصوير ، فخرج من بلاط الملوك ليلتقي بالناس والطبيعة والحياة اليومية.وهكذا نشأت النزعة الكلاسيكية الجديدة على يد الفنان "دافيد" (1748-1825) ، وكان قد ساعد على ظهورها اكتشاف بعض التماثيل الرومانية ، في إيطاليا ، وهي تحاكي الفن الاغريقي القديم ، وذلك في عهد لويس الخامس عشر.وترى الكلاسيكية الجديدة فلفن اليوناني المثل الاعلى للجمال ، وتحترم القواعد الفنية التي التزمها الفنان اليوناني القديم ، من وحدة وإيقاع وانسجام وتنسيق.وبانتهاء حياة دافيد انتهى تقريباً عهد الكلاسيكية الجديدة.وقد كان لهذة المدرسة قواعدها الصارمة ، ومنها :- نبل الموضوع : الذي يعني موقا اسطوريا ، او يصور آلهه اغريقية ، او الابطال القدامى او الملوك او المواقف الدينية .- انتقاء الجانب العاطفي : فهي كالكلاسيكية القديمة ينبغي الا تظهر العواطف و الانفعلات ولابد ان تكون الوجوه رصينة هادئة .. مهما كان الشأن .- مثالية الهدف : بحيث تعبر الاعمال الفنية عن الجلال والجمال والعظمة . وفي سبيل ذلك سيتم تحوير الطبيعة حتى تبدو مثالية .
صالح أحمد الشامي ، الفن الإسلامي التزام وابتداع

فن البلاط

شهد القرن الثاني عشرالميلادي قمة عصر النهضة في إيطاليا ، وقد تمثلت هذة القمة بالفنانين الثلاثة "ليوناردو دافنشي" (1452-1519) و"مايكل انجلو" (1475-1564) و"رفائيل" (1483-1520) وبعد أفول هذا القرن في إيطاليا ، تمركزت معظم النشاطات الفنية في باريس.وقد اهتم البلاط الفرنسي بالفن منذ عهد الملك فرنسيس الاول الذي استقدم الرسام الشهير "دافنشي" من إيطاليا عام 1516 ، وكان الفن يسمى بـ (فن البلاط) او (فن الركوكو) وكان يمثل الرفاهية بكل ابعادها. وقد وصل إلى ذروتة في عهد لويس السادس عشر وماري انطوانيت.
صالح أحمد الشامي ، الفن الإسلامي التزام وابتداع
Related Posts with Thumbnails